الشيخ محمد الصادقي

39

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

ينكحن بعده ولا ألّا يحترمن كأمهات ، إذا ففي انطلاقهن هذا سماح لطلاقهن . و قد يروى عن القائم المهدي عجل اللّه تعالى فرجه الشريف : « ان الله تقدس اسمه عظم شأن نساء النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فخصهن بشرف الأمهات فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يا أبا الحسن إن هذا الشرف باق لهن ما من الله على الطاعة فأيتهن عصت الله بعدي بالخروج عليك فأطلق لها في الأزواج وأسقطها من تشرف الأمهات ومن شرف أمومة المؤمنين » « 1 » ! وكان حقا له أن يسقط حقه بطلاقهن عن هذا الشرف فيما يضيع حقه في أولويته على المؤمنين بالخروج على أمير المؤمنين ومثيله في أولويته تلك في سدّته العليا وإمرته المنصوصة عليهم . ترى إذا كانت أزواجه أمهاتهم أليس - إذا - هو أباهم في أصل الحرمة الوالدية فلما ذا « النَّبِيُّ أَوْلى . . . » وليس « أبوهم » ؟ « 2 » . ان أولويته المطلقة أولى من الأبوية ، فإنه أولى من أبويهم ومن كل ولي لديهم ! فهو الأب الاوّل للمؤمنين وولده الأمة درجات أعلاها علي ( عليه

--> ( 1 ) . نور الثقلين 4 : 338 ح 17 في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى سعد بن عبد اللّه القمي عن الحجة القائم ( عليه السلام ) حديث طويل وفيه : قلت : فأخبرني يا مولاي عن معنى الطلاق الذي فرض رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) حكمه إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال ( عليه السلام ) : ان اللّه تقدس اسمه . . . ( 2 ) . في الدر المنثور 5 : 183 اخرج عن ابن عباس ومجاهد وعكرمة انهم قرءوا الآية بإضافة « وهو أب لهم » أقول : وهو معروض عرض الحائط لكونه خلاف المتواتر الموجود من القرآن وان « النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ » تعني فوق الأبوة فلا حاجة إلى ذكرها وليس مثله الا مثل القائل « محمد رسول الله وهو مؤمن » !